الشيخ علي النمازي الشاهرودي

490

مستدرك سفينة البحار

قيل : لا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة ، والماء البارد ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : الماء المغلي ينفع من كل شئ ، ولا يضر من شئ . وتقدم في " طبب " : الماء الحار هو الدواء الذي لأداء فيه . عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال : الماء المسخن إذا غليته سبع غليات ، وقلبته من إناء إلى إناء ، فهو يذهب بالحمى ، وينزل القوة في الساقين والقدمين ( 2 ) . ومنها : ماء الميزاب يشفي المريض ، وماء السماء يطهر البدن ويدفع الأسقام ( 3 ) . ثواب الأعمال : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه الله من أشربة الجنة ( 4 ) . أقول : وفي قوله ( عليه السلام ) : " لذذه الله " يحتمل الإخبار ويحتمل الدعاء . المحاسن : قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : إياكم والإكثار من الماء فإنه مادة لكل داء . وفي حديث آخر : لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم ( 5 ) . وروي : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أكل الدسم أقل من شرب الماء . فقيل : يا رسول الله ، إنك لتقل من شرب الماء ؟ قال : هو أمرؤ لطعامي ( 6 ) . المحاسن : عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنه كان يشرب وهو قائم ، ثم يشرب من فضل وضوئه وهو قائم ، ثم قال : رأيت رسول الله صنع هكذا ( 7 ) . وهذه الروايات تكون قرينة على إرادة الكراهة من الروايات المانعة عن الشرب قائما ( 8 ) . باب آداب الشرب وأوانيه ( 9 ) .

--> ( 1 ) ص 458 . ( 2 ) ص 451 . ( 3 ) ص 451 و 453 و 457 . ( 4 ) ص 454 . ( 5 ) جديد ج 66 / 455 . وفي معناه غيره ص 456 . ( 6 ) ص 456 . ( 7 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 32 ، وجديد ج 80 / 136 . ( 8 ) جديد ج 10 / 100 و 112 ، وط كمباني ج 4 / 115 و 117 . ( 9 ) جديد ج 66 / 458 .